الرئيسية / الأبقار / تربية العجول من الولادة إلى التسمين

تربية العجول من الولادة إلى التسمين

العجول هي المحدد الكبير لمدى نجاح كثير من مزارع تربية الأبقار، خصوصا المنتجة للحوم منها، كما أن منزلة العجل في مشاريع الأبقار الحلوب مهمة للغاية.

لذلك فان هدف كل مربي للأبقار هو إنتاج عجل على الأقل لكل بقرة في الضيعة سنويا، والأهم من ذلك هو رعاية هذه العجول من الولادة حتى وقت البيع في ظروف جيدة لتحقيق مردودية عالية.

تبدأ مهمة تربية العجول قبل الولادة، فاختيار سلالة أصيلة أو مهجنة عند تلقيح الأبقار، و رعايتها في كل المراحل الفزيولوجية مع التغذية الجيدة والمتوازنة خلال فترة الحمل هو الحل الأمثل للحصول على عجول ممتازة ذات وزن مهم عند الولادة وفي صحة جيدة.

بعد ذلك يأتي دور تربية العجول المباشر، وهي العملية التي تبدأ من حلول موسم الولادة مرورا بالتغذية والحظيرة المثالية ووصولا إلى مرحلة التسمين والبيع.

* تسيير مرحلة ولادة العجول في ظروف عادية:

  • مرحلة الولادة واحدة من أهم المراحل التي يمر بها مشروع تربية الأبقار, حيث أنها من أعقد العمليات نظرا لأهميتها وخطورتها في نفس الوقت, ويعتبر الهدف الأول والأخير هو الحصول على عجل سليم بعد الولادة والمحافظة على البقرة وسلامتها، هنا نستعرض نصائح مهمة لولادة سليمة عند الأبقار.
  • الاستعداد لموسم الولادة: يبدأ الاستعداد لموسم الولادة منذ الشهر السابع للحمل عبر غرز البقرة و ذلك تجنبا لمرض الضرع الذي يمكن أن يؤثر على إنتاج الحليب بعد الولادة.
  • اتخاذ بعض التدابير الوقائية مثل التلقيح ضد التسممات الداخلية والإسهال.
  • عزل الأبقار التي على وشك الولادة في مكان نقي وتفريش المكان جيدا بالتبن مع الحفاظ على درجة حرارة معتدلة خصوصا في المواسم الباردة.
    مراقبة الأبقار عند الولادة لتقديم المساعدة في حالات عسر الولادة لتفادي ضياع العجل أو البقرة، والتي تنتج غالبا عند تلقيح العجلات الحديثة في التوالد بعجل كبير وذي سلالة محسنة.
  • علامات اقتراب موعد الولادة عند الأبقار: تبدأ الأبقار في إبداء بعض العلامات مثل احمرار الضرع وشده مع بدئ إفرازات مهبلية لتبدأ عملية الدفع مباشرة بعد ذلك للعجل خارجا. الولادة تتم بشكل طبيعي, حيث يجب إعطاء البقرة مهلة للاعتماد على النفس يمكن أن تمتد لأزيد من ساعة قبل التفكير في مساعدتها لإخراج العجل أو التدخل الفوري عند ملاحظة أن العجل يخرج في صورة غير اعتيادية.
  • بعد ولادة العجل مباشرة يجب تقديم بعض الإسعافات الأولية للحفاظ على سلامة العجل مثل:

تحريك العجل مع جعل رأسه للأسفل ورفع رجليه نحو الأعلى.

تنظيف الأنف من بقايا المشيمة لتسهيل عملية التنفس.

تعقيم الحبل السري بمطهر مباشرة بعد الولادة.

عزل العجل في مكان أو مسكن فردي لتسهيل عملية المراقبة.

* معلومات عامة حول حظيرة تربية العجول

  • تعتبر الحظيرة من أبرز العوامل التي تؤثر في نمو العجول بشكل مباشر, بالإضافة إلى كونها عامل مهم في صيانة العجول والوقاية من الأمراض التنفسية التي تصيب العجول غالبا خصوصا خلال مراحل التسمين.
  • عموما فان حظيرة العجول عند التسمين يجب احترام مجموعة من المعايير التالية:

مقياس مكان مرقد العجول يجب أن تكون فيه 1.1 متر لكل عجل في العرض و 2.5 متر في الطول

مساحة النوافذ تكون 0.3 متر مربع لكل عجل صغير و0.7 متر مربع للعجول الكبيرة

النوافذ يجب أن تكون غير متقابلة حتى لا يتم إحداث تيار هوائي داخل الحظيرة

يفضل أن يكون ارتفاع الجدران كبير بحوالي 3 متر حتى تكون التهوية مثالية خصوصا خلال فترات الحر

في حالة المغرب تخصص الدولة مساعدة (دعم) لبناء الحظائر التي تتوفر على شروط محددة من طرف مصالح الوزارة، حيث يستحسن الاتصال بالمديرية الإقليمية للفلاحة للاستفسار عن المساطر المتبعة قبل الشروع في البناء.

* تغذية العجول

تبقى التغذية كذلك العامل الأول الذي يؤثر على نمو العجول، حيث يجب الاهتمام بهذا الجانب منذ الولادة لضمان نسبة نمو يومي جيد، بصفة عامة يمكن تقسيم مراحل تغذية العجول إلى 3 مراحل مهمة:

  • تغذية العجول خلال الأيام الأولى بعد الولادة: مباشرة بعد الولادة يجب تسهيل عملية رضع العجل للحليب الأول أو اللبى الذي يعتبر عامل جد مهم للوقاية من الأمراض ومد العجل بالمواد الغذائية المهمة، وذلك نظرا لاحتوائه على المضادات الحيوية التي تمد الجسم بالمناعة خلال الأيام الأولى.
  • فترة الرضاعة : هي الفترة التي يكون خلالها العجل يتلقى جل حاجياته الغذائية من الحليب، حيث ينصح في هذه المدة بإعطاء حليب الأم عوض الحليب الاصطناعي الذي يمكن أن يؤثر سلبا على صحة العجل، خصوصا إذا لم يتم التعامل معه بشكل جيد واحترام المعايير المذكورة في كيفية استعماله.

تسمين العجول: سنطرق إليه في موضوع موالي..

شاهد أيضاً

إنتاج اللحم عند الأبقار

يبدأ جنين البقر في النمو ابتداء من الشهر الخامس و يستمر هذا النمو بوثيرة تصاعدية …